أحمد بن علي القلقشندي
47
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وتوفي يوم الأربعاء الحادي عشر شوال سنه تسع وستين وخمس مائة بقلعة دمشق وكان قد أتسع ملكه وخطب له بالحرم واليمن ومصر وطبق ذكره الأرض وملك بعده ابنه الملك الصالح إسماعيل وعمره إحدى عشرة سنه وحلف له العسكر بدمشق وأطاعه السلطان صلاح الدين بمصر وخطب له بها وضربت السكة باسمه وملك غازي بن مودود بن زنكي البلاد الجزرية بعد نور الدين وبقي الملك الصالح إلى ما بعد خلافة المستنجد . وكانت حلب بيد عماد الدين زنكي إلى ما بعد خلافة المستنجد وكانت طرابلس بيد الفرنج وكان على مكة قاسم بن فليته فخطب للمستنجد كما كان يخطب لأبيه المقتفي ثم قتل قاسم سنة ست وخمسين وخمس مائة وولي بعده ابنه عيسى والذي ذكره صاحب حماة في تاريخه أن عيسى عم قاسم سير